رحمان ستايش ومحمد كاظم
111
رسائل في ولاية الفقيه
وحيث إنّها مبنيّة على أدلّة خاصّة في كلّ مقام وغرضنا في الباب ذكر ما يجعل قاعدة كليّة في الفقه طوينا الكلام في ذلك ، لكن نذكر هنا أمورا حتّى توجب التنبّه « 1 » للباقي . أحدها : أنّ الولي على مال غيره أو على نفسه - على ما ظهر من استقراء الفقه وتتبّع مقاماته - إنّما هو الأب والجدّ للأب ، وفي تعميمه لما كان من طرف أمّ الأب أيضا أو اختصاصه بما كان من طرف أب الأب نظر ، منشأه إطلاق النصّ والفتوى الظاهر في التعميم ، وانصرافه إلى ما كان من طرف أب الأب عند إطلاقه دون أمّ الأب . ولا ولاية للأمّ وإن علت مطلقا ، لا في مال ولا في نفس في مقام من المقامات ، ولا للأخ من حيث هو كذلك وإن وردت فيه رواية بالنكاح « 2 » لكنّها محمولة على صورة كونه وصيّا ، لمعارضتها بما هو أقوى . ولا لغيره من الأقارب من حيث القرابة ؛ للأصل وعدم الدليل . والوصيّ « 3 » للأب أو للجدّ - السابق - والزوج بالنسبة إلى زوجته ، والموالي بالنسبة إلى مماليكهم ، والحاكم الشرعي ، وعدول المؤمنين ، ووكيل الأب أو الجدّ أو الوصي أو المولى أو الحاكم أو الزوج ، ووكيل الوكيل وهكذا . . . مع كون الوكيل مأذونا في التوكيل ، ووصي الوصي على تقدير كونه مأذونا في التوصية ، والمقاصّ للمال بشرائط التقاصّ . فأقسام الأولياء بحسب النوع تسعة ، ولو أخرجنا الزوج - نظرا إلى كون البحث في ولاية المال وولاية النفس في النكاح ونحوه ، ولا ولاية للزوج على زوجته كذلك من حيث هو زوج - تكون ثمانية ، ولذلك لم يذكره الفقهاء في ذكر الأولياء في مقام من المقامات ؛ فتدبّر . ومرادهم من « الولي » في الفقه ، ولاية المال والنفس ، وهو خارج عن ذلك ، ولو أريد ما يعمّ ولاية الإطاعة ونحوه لاتّسعت الدائرة ودخلت أشخاص أخر ، كالأمّ والضيف وصاحب المنزل ونحو ذلك ، للزوم إطاعتهم في بعض الأمور ؛ فتدبّر . وثانيها : أنّ المولّى عليهم - على ما يظهر من التتبّع - الصغير ، ذكرا أو أنثى ، عاقلا أو مجنونا ، رشيدا أو سفيها . والمجنون مطبقا كان أو أدواريّا ، بالغا أو صغيرا . والسفيه ، بالغا أو
--> ( 1 ) . في بعض النسخ : التنبيه . ( 2 ) . الوسائل 20 : 280 ، أبواب عقد النكاح وأولياء العقد ب 7 ح 2 . ( 3 ) . عطف على : الأب والجد .